ماكرون وترامب.. مواجهة دبلوماسية تكشف انقسامًا عالميًا متزايدًا

في مشهد دبلوماسي حاسم داخل المكتب البيضاوي، جلس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمواجهة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في لقاء يجسد التوازن الحرج بين الود الشخصي والخلافات العميقة، وسط تصاعد التوترات بشأن أوكرانيا ودور روسيا في الحرب المستمرة. وبينما يرى ترامب أن الدعم الأمريكي لكييف هو دين يجب سداده، يصر ماكرون على تحميل موسكو المسؤولية الكاملة، ما يعكس انقسامًا متزايدًا بين الولايات المتحدة وأوروبا يهدد بإعادة تشكيل التحالفات العالمية.
البيت الأبيض.. ساحة مواجهة سياسية
داخل أروقة البيت الأبيض، حاول ماكرون تصحيح سردية ترامب القائلة بأن أوكرانيا تستفيد وحدها من الدعم الغربي، مشددًا على أن أوروبا تحملت 60% من الأعباء المالية لدعم كييف. ورغم محاولات ماكرون للحفاظ على علاقات دبلوماسية مرنة، إلا أن مواقف ترامب الصارمة تجاه التحالف الأطلسي تكشف عن تحديات كبيرة تواجه مستقبل العلاقات عبر الأطلسي.
انقسام بين ضفتي الأطلسي
لم تقتصر الخلافات على واشنطن وباريس، بل امتدت إلى الأمم المتحدة، حيث عرقلت الولايات المتحدة قرارًا أوروبيًا-أوكرانيًا يدين روسيا، ما أثار قلقًا عميقًا في أوروبا. وأشار فريدريش ميرز، زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا، إلى ضرورة تعزيز استقلال أوروبا عن أمريكا، معتبراً أن تصريحات ترامب الأخيرة تعكس “عدم مبالاة بمصير أوروبا”.
الدبلوماسية في اختبار صعب
رغم جهود ماكرون وكير ستارمر، زعيم المعارضة البريطانية، للحفاظ على التحالف الأوروبي-الأمريكي، إلا أن غياب الالتزامات الواضحة من قبل واشنطن يضع مستقبل هذا التحالف على المحك. وبينما يواصل القادة الأوروبيون مساعيهم الدبلوماسية، يظل السؤال الأبرز: هل نحن أمام إعادة تشكيل للتحالفات العالمية أم مجرد خلافات عابرة؟