مايكروسوفت تحتفل بمرور 50 عامًا على تأسيسها وتحقق 13 مليار دولار من الذكاء الاصطناعي

في احتفالها بالذكرى الخمسين لتأسيسها، أكدت شركة مايكروسوفت على أهمية مواكبة المستقبل وعدم الاكتفاء بالماضي، حيث كشف الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا عن تحقيق الشركة إيرادات سنوية بقيمة 13 مليار دولار من قطاع الذكاء الاصطناعي، نتيجة شراكتها مع شركة أوبن أيه آي، مشددًا على ضرورة “الفوز بالجديد” بدلاً من حماية الماضي فقط.


مايكروسوفت.. من مركز تجاري صغير إلى إمبراطورية تقنية

تأسيس الشركة والانطلاقة الأولى

قبل 50 عامًا، انطلقت مايكروسوفت من مركز تجاري في ألباكركي، نيو مكسيكو، حيث أسسها الصديقان بيل جيتس وبول ألين برؤية لتطوير البرمجيات. ومنذ ذلك الحين، نمت الشركة لتصبح واحدة من أكبر الشركات التقنية في العالم، حيث تقدر قيمتها السوقية اليوم بحوالي 3 تريليونات دولار، ويقع مقرها الرئيسي في ريدموند، واشنطن.

الذكاء الاصطناعي.. محرك النمو الجديد

خلال المؤتمر الذي أقيم بهذه المناسبة، أكد ساتيا ناديلا أن مايكروسوفت تواصل الاستثمار بقوة في الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من شراكتها مع أوبن أيه آي. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح مصدر دخل رئيسي للشركة، حيث حققت مايكروسوفت 13 مليار دولار سنويًا من هذا القطاع المتنامي.


الإيرادات والتوجهات المستقبلية لمايكروسوفت

أرقام ضخمة تعكس نجاح الشركة

تواصل مايكروسوفت تحقيق إيرادات ضخمة، حيث بلغت مبيعاتها السنوية حوالي 262 مليار دولار، مقسمة على عدة قطاعات، أبرزها:

  • برامج الإنتاجية، والتي تمثل حوالي 20% من الإيرادات، حيث تعد الحلول البرمجية مثل مايكروسوفت أوفيس وخدمات مايكروسوفت 365 من أهم مصادر الدخل.
  • نظام التشغيل ويندوز، والذي يساهم بنسبة 10% من إجمالي المبيعات، مما يعكس استمرار أهمية النظام رغم التحولات نحو الحوسبة السحابية.

تركيز جديد على الحوافز والمبيعات

أوضح ناديلا أن الشركة تعمل على تحسين استراتيجيات المبيعات وتعزيز الحوافز، بهدف تعظيم الإيرادات من البرمجيات التقليدية مع الاستعداد للطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي.

وأضاف قائلاً:
“نفضل الفوز بالجديد على مجرد حماية الماضي، رغم أن الماضي لا يزال قويًا. مايكروسوفت تتجه نحو المستقبل دون أن تنسى جذورها”.


ما التالي لمايكروسوفت؟

مع دخولها العقد السادس، تواصل مايكروسوفت التركيز على الابتكار التقني، خاصة في مجالات:

  1. الذكاء الاصطناعي: من خلال تحسين تطبيقات ChatGPT وCopilot وتوسيع استخدامها في منتجاتها.
  2. الحوسبة السحابية: عبر تطوير Azure كمنافس قوي لمنصات أمازون AWS وجوجل كلاود.
  3. أمن المعلومات والخصوصية: لمواكبة التحديات المتزايدة في الفضاء الإلكتروني.
  4. تطوير ويندوز: لجعله أكثر تكاملًا مع الذكاء الاصطناعي والتقنيات السحابية.

مايكروسوفت، التي بدأت كفكرة من بيل جيتس وبول ألين، أصبحت اليوم واحدة من أقوى الشركات التكنولوجية في العالم، وهي تتطلع إلى المستقبل بثقة من خلال استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وبينما تحتفل بعيدها الخمسين، تبقى رؤيتها واضحة: “الفوز بالجديد” وليس فقط التمسك بالماضي.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *