“الجاثوم”.. حقيقة علمية أم وهم خارق؟ استشاري يكشف التفاصيل

كشف الدكتور أحمد سالم باهمام، أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، عن تفاصيل جديدة حول ظاهرة “الجاثوم” أو شلل النوم، موضحًا أنها حالة علمية طبيعية، لا علاقة لها بالجن أو الأرواح كما يعتقد البعض.

ما هو الجاثوم؟ وكيف يحدث؟

يحدث شلل النوم عندما يستيقظ الوعي بينما يظل الدماغ في مرحلة الأحلام، ما يؤدي إلى شلل مؤقت للعضلات الإرادية، فيشعر الشخص بأنه مقيّد وغير قادر على الحركة أو التنفس.

وأشار الدكتور باهمام إلى أن جميع عضلات الجسم، باستثناء الحجاب الحاجز وعضلات العينين، تصاب بالشلل أثناء النوم؛ وذلك لحماية الإنسان من تنفيذ الحركات التي يراها في الحلم. وفي بعض الحالات، قد يستيقظ الشخص ويجد نفسه غير قادر على الحركة لبضع ثوانٍ أو دقائق، وهو ما يُعرف بـ”الجاثوم”.

الجاثوم ليس مرتبطًا بالجن

أكد الدكتور باهمام أن الجاثوم ليس ظاهرة خارقة للطبيعة، بل هو اضطراب نومي موثّق، يحدث في مختلف الثقافات حول العالم. حتى أن الغرب صوّره في أعماله الفنية على هيئة جنٍّ يجثم على صدر الإنسان، في محاولة لتفسير الشعور بالشلل المؤقت.

اضطرابات النوم وتأثيرها على الصحة

لم يقتصر حديث الدكتور على الجاثوم، بل كشف عن تأثير اضطرابات النوم على الصحة العامة، حيث أوضح أن قلة النوم العميق تزيد من خطر الإصابة بـالخرف (الزهايمر)، بينما النوم غير الكافي أو المفرط (أقل من 6 ساعات أو أكثر من 9 ساعات) يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري.

كما كشف عن معلومة صادمة، وهي أن النوم على البطن قد يكون ضارًا للصحة، حيث يمنع تصريف الفضلات الخلوية التي يفرزها الدماغ أثناء النوم العميق، ما قد يؤثر على وظائفه الإدراكية.

تشخيص خاطئ: 80% من مرضى النوم القهري شُخِّصوا بالسحر والعين

في مفاجأة علمية، كشف الدكتور باهمام أن 80% من مرضى النوم القهري تم تشخيصهم خطأ على أنهم مصابون بـالسحر أو العين، بينما هو في الواقع مرض عضوي قابل للعلاج، ومع التشخيص الصحيح يمكن للمرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية.

احذر القيلولة الطويلة!

حذَّر الدكتور من النوم في النهار لفترات طويلة، موضحًا أن القيلولة المثالية يجب ألا تزيد على 15-30 دقيقة، وإلا فإن الشخص سيدخل في نوم عميق، ما يجعله يستيقظ مرهقًا بدلًا من الشعور بالنشاط.

السعودية في طليعة دول العالم في طب النوم

أشاد الدكتور بريادة السعودية في مجال طب النوم، حيث تحتل المملكة المركز الثالث عالميًا بعد أمريكا وألمانيا في وضع تصنيف واضح لهذا المجال، مما يعكس اهتمام رؤية السعودية 2030 بجودة الحياة والصحة العامة.

وأشار إلى أن السهر بات مشكلة متزايدة في المجتمع السعودي، نتيجة الأنشطة الترفيهية والتجارية والاجتماعية التي لا تتماشى مع التوقيت الطبيعي للإنسان.

إعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *