تحذير طبي: كيف نتعامل مع اضطرابات النوم في شهر شوال بعد رمضان؟

بعد شهر من السهر في رمضان، يعاني العديد من الأشخاص من صعوبة العودة إلى نمط النوم المنتظم في شهر شوال. وقد حذّر أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم، الدكتور أحمد سالم باهمام، من أن معاناة النوم في شوال أشدّ من تلك التي كانت خلال شهر رمضان. ويستدعي الأمر اتخاذ تدابير عاجلة لضبط الساعة البيولوجية، خاصةً لدى الأطفال والمراهقين والطلاب.
اضطراب النوم بعد رمضان.. كيف نواجهه؟
أوضح الدكتور باهمام أن التغيرات المفاجئة في نمط النوم والسهر خلال رمضان تؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، مما يجعل العودة إلى النوم المنتظم أكثر صعوبة في شهر شوال. حيث تختلف مواعيد النوم وتزداد الساعات التي يقضيها الأشخاص في السهر في رمضان، مما يسبب اضطرابًا في دورة النوم الطبيعية.
وأشار إلى أهمية الاستعداد للنوم المبكر خلال الأيام الأولى من عيد الفطر، عبر تقليل النوم في ساعات النهار، والحرص على العودة إلى النوم الليلي المنتظم. كما أوصى بتجنب استخدام الأجهزة اللوحية والجوالات والألعاب الإلكترونية قبل النوم بساعتين، وذلك لتجنب التأثير السلبي للضوء المنبعث من الشاشات، الذي يؤخر النوم.
كيفية ضبط الساعة البيولوجية والعودة إلى النوم المنتظم؟
أكد الدكتور باهمام على ضرورة التعرض لإضاءة قوية في النهار عبر فتح الستائر للسماح للضوء الطبيعي بالدخول، مما يساعد في ضبط الساعة البيولوجية. كما أشار إلى أهمية تجنب ارتداء النظارات الشمسية في الصباح الباكر، لأنها تعيق تعرض العين للضوء الطبيعي، مما يؤثر سلبًا على الساعة البيولوجية.
المنبهات والجوال.. خطر على جودة النوم
أضاف الدكتور باهمام في حديثه لإذاعة الرياض أن تناول المنبهات مثل القهوة والشاي في المساء يؤثر على جودة النوم. حيث يستمر تأثير المنبهات حتى 4 ساعات بعد شربها، مما يجعل النوم العميق أكثر صعوبة. كما لفت إلى ظاهرة إدمان تفقد الجوال أثناء النوم، حيث يضع الكثير من الأشخاص هواتفهم بجانب السرير ليتصفحوا المحتوى عند الاستيقاظ ليلاً، مما يضر بنوعية النوم.
وشدد الدكتور باهمام على ضرورة إبعاد الأجهزة الذكية عن غرفة النوم، بالإضافة إلى تعويد الأطفال على العادات الصحية للنوم، لما لها من تأثير مباشر على التحصيل الدراسي والتركيز والاستيعاب.
النوم السليم.. مفتاح العقل السليم
في ختام حديثه، أكد الدكتور أحمد باهمام على أن النوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة للصحة الجسدية والعقلية. مشيرًا إلى أن العقل السليم يبدأ من النوم السليم. وأوضح أن من يعانون من اضطرابات في النوم قد يواجهون صعوبة في التركيز والدراسة، مما يؤثر على أدائهم الأكاديمي وصحتهم النفسية.