ابتكار ثوري.. أداة جديدة تحدد العلاج الأمثل لمرضى السكري من النوع 2

تمكّن باحثون في جامعة إكستر من تطوير أداة طبية مبتكرة يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في علاج مرضى السكري من النوع 2، عبر تحديد الدواء الأكثر فعالية لكل مريض على حدة، ما قد يساعد الملايين حول العالم في التحكم بمستويات الغلوكوز في الدم وتقليل المضاعفات الخطيرة.
مشكلة اختيار العلاج المناسب
بحسب دراسة حديثة نشرتها مجلة The Lancet العلمية، فإن 18% فقط من مرضى السكري في بريطانيا يتلقون العلاج الأكثر فاعلية لحالتهم، بينما يعتمد البقية على أدوية قد لا تكون الأنسب لهم.
وعلى الرغم من أن دواء الميتفورمين هو العلاج الأولي الأكثر استخدامًا، إلا أن هناك خمسة أنواع رئيسة أخرى من أدوية خفض الجلوكوز، وتختلف استجابة المرضى لكل منها، مما جعل اختيار العلاج المناسب تحديًا كبيرًا للأطباء.
كيف تعمل الأداة الجديدة؟
تعتمد الأداة الجديدة على تحليل بيانات طبية شاملة لكل مريض، تشمل:
- الجنس والعمر والوزن
- نتائج اختبارات الدم
- التاريخ المرضي
- استجابات المريض السابقة للأدوية
ومن خلال هذه المعطيات، تستخدم الأداة خوارزميات متقدمة لتحديد الدواء الأكثر فاعلية وأمانًا لكل مريض، مما يسهم في تحسين التحكم في مستويات HbA1c (متوسط السكر التراكمي في الدم).
نتائج مذهلة.. تقليل المضاعفات الخطيرة
أظهرت التجارب أن استخدام هذه الأداة أدى إلى:
خفض مستويات HbA1c بمقدار 5 مليمولات/مول خلال عام واحد.
تحسين فعالية العلاج وتقليل الحاجة إلى جرعات إضافية.
تقليل خطر الإصابة بمضاعفات السكري، مثل:
- النوبات القلبية
- السكتات الدماغية
- أمراض الكلى المزمنة
تجارب سريرية تمهيدًا للتطبيق العالمي
حاليًا، تخضع الأداة لاختبار سريري واسع النطاق على 22500 مريض في اسكتلندا، وإذا أثبتت نجاحها، سيتم تعميم استخدامها في المملكة المتحدة ومن ثم دول أخرى حول العالم، ما قد يمثل ثورة في علاج السكري.
رأي الخبراء: طفرة في رعاية مرضى السكري
البروفيسور جون دينيس، قائد الدراسة، أكد أن هذه الأداة توفر لأول مرة علاجًا شخصيًا لكل مريض، ما يحسن التحكم بالمرض ويحد من مضاعفاته.
البروفيسور أندرو هاترسلي، أوضح أن الأداة تعتمد على بيانات طبية روتينية، مما يجعلها قابلة للتطبيق فورًا دون أي تكلفة إضافية.
إليزابيث روبرتسون، مديرة الأبحاث في Diabetes UK، وصفت الابتكار بأنه “أحد أعظم التطورات في علاج السكري منذ أكثر من عقد“.
تحوّل جذري في علاج السكري
إذا تم اعتماد الأداة في الممارسة السريرية عالميًا، فقد تحدث نقلة نوعية في رعاية مرضى السكري، عبر توفير علاج مخصص لكل مريض، مما يسهم في تحسين جودة الحياة لملايين المرضى حول العالم.